الثعلبي
86
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال ابن عبّاس : وإن عدتم إلى المعصية عدنا إلى العقوبة ، فعادوا فبعث الله عليهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون " * ( وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً ) * ) معيناً سجناً ومحبساً من الحصر وهو الحبس ، والعرب تسمى ( النخيل ) حصوراً والملك حصيراً ( لأنه محجوب محبوس ) عن الناس . قال لبيد : وقماقم غلب الرقاب كأنهم جن لدى باب الحصير قيام أي باب الملك ومنه : انحصر في الكلام إذا ( احتبس عليه ) وأعياه ، والرجل الحصور عن النساء وحصر الغائط . قال الحسن " * ( وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً ) * ) أي فراشاً ومهاداً ، ذهب إلى الحصير الذي يفرش ، وذلك أن العرب تسمي البساط الصغير حصيراً ، وهو وجه حسن وتأويل صحيح . 2 ( * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَْخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً * وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً * وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا * مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدى لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً * وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ) * ) 2 " * ( إنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أقْوَمُ ) * ) أي الطريقة التي ( هي أسد وأعدل وأصوب ) * * ( وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أنَّ لَهُمْ أجْراً كَبِيراً ) * ) وهو الجنة " * ( وَأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً ألِيماً ) * ) وهي النار " * ( وَيَدْعُ الإنسَانُ ) * ) حذفت الواو هنا في اللفظ والخط ولم يحذف في المعنى لأنها في موضع رفع وكان حذفها باستقالتها اللام الساكنة كقوله * ( سندع الزبانية ) * * ( يمحُ الله الباطل ) * ) ، " * ( ويؤت الله المؤمنين ) * ) * * ( وينادي المنادي ) * ) * * ( فما تغني النذر ) * ) ومعنى الآية ويدع الانسان على ( ماله وولده ونفسه بالسوء ) وقوله عند الضجر